السيد مهدي الرجائي الموسوي
453
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
ونكّب حتّى رابط الجأش زحفها * وخفّت بها رعباً حلوم الخلائق طواها ولا طيّ السجلّ بعزمةٍ * إذا زمجرت دكّت متون الشواهق ململةٌ تستنكر الصيد وقعها * إذا نشرت سدّت خلال الخوافق وبارقةٌ من بأسه مشرفيّةٌ * تصوب بمنهل الدماء الدوافق تلمّض بالموت الكريه لقاءه * إذا رعدت لم ترم غير الصواعق تربّى ولكن في ظهور السوابق * يعلّل لا بالناهدات العوائق وأن يغتدي شهد اللبان بنجدةٍ * تغذّى ولكن من نجيع الفيالق ويضحى ولكن للرماح دريّةٌ * يعارضها بالملتقى المتضايق وإن ضلّلت أنباء نعي مضلّةٍ * يظلّل لكن بالبنود الخوافق أشمّ فلا الموت الزوام يروعه * وكيف تروع الليث نعقة ناعق وأنّى يردّ الموت صولة أصيد * فلم تقطع الجلى له حبل عاتق تراه كصلّ الرمل نضنض مطرقاً * ونفثته قد أعطيت كلّ مارق ومستسهل الأقدار دون ذماره * إذا طرقت للضيم بعض الطوارق رأى إنّ إعطاء المقادة عن يدٍ * يدنّس أحساب الكرام الأصادق وإن يغتدي لابن الدعي مسالماً * شعار امرىءٍ عن مدرج العزّ زالق لذاك أبى والشهم يلفي صغاره * هو الموت لا ما كان فوق السوابق وإنّ مصافات العدوّ بعرضه * أمضّ جراحاً من حدود الذوالق فقدّم نفساً تفتدي بنفائسٍ * ولو أنّها كانت نفوس الخلائق وراح على متن الأغرّ مجلّياً * وأحجم عن أن نعتدي غير سابق وأحرى به دون الورى بذل نفسه * وأن لا يرى أهليه فوق الأيانق فأوردها حوض المنية صابراً * فداء أخٍ ما خانه في البوائق فما أجلت الهيجاء من مثله فتىً * له ثلّ من عرش الهدى أيّ شاهق وأيّ حسامٍ كهمّ الموت حدّه * رهيف غرار العزم للهام فالق سقى البيض محمرّ النجيع وقد قضى * قضى غير هيّابٍ من الموت فارق